لقد تجلّى وبوضوح أن ما شهده الميدان يوم أمس في مدينة كيهيدي واليوم في مقاطعة مقامة، من حضور واسع لأنصار وداعمي حزب الاتحاد من أجل الديمقراطية والتقدم (UDP)، خلال فعاليات استقبال فخامة رئيس الجمهورية، من تجمهر لافت وتلبية سريعة للدعوة، لم يكن فعلًا عفويًا ولا حدثًا معزولًا، بل رسالة سياسية واضحة مفادها أن هذا الحزب ما يزال متماسكًا في قاعدته، حاضرًا في نخبه، وقادرًا على التعبئة حين تُستدعى المسؤولية.
ويستمدّ هذا الحزب تميّزه من تماسك نخبته السياسية والفكرية، تلك النخبة التي ظلّت وفية لخطه ومبادئه، ترى في الحزب مشروعًا وطنيًا طويل النفس، لا محطة عابرة ولا مظلة ظرفية. هذا الوفاء المتبادل بين الحزب ونخبه صنع حالة من الانسجام الداخلي، وجعل من الاستقرار قيمةً سياسية، ومن الوحدة مصدر قوة.
ومن هذا العمق، ينبع شعورنا بالانتماء إلى هذا الحزب الذي يُمثّلنا بصدق، ويمنحنا موقعًا فاعلًا في الشأن العام، ويجعلنا جزءًا من مسار وطني واضح المعالم. إنه انتماء يقوم على القناعة والاعتزاز، لأن الحزب أثبت أن الثبات على المبادئ، والصدق في الميدان، هما أساس البقاء والتأثير.
النائب البرلماني
الحـسـن كابر سيدي ابراهيم




