وتحققت طموحاتي في حلم جميل

في حلمٍ بدا في ظاهره عاديًا، وجدتُ نفسي على رأس مؤسسة عمومية تُعنى بتسيير العقارات، حيث أعلنت – بكل شفافية – عن طرح 1400 قطعة أرضية للبيع أمام المواطنين، في خطوة لقيت ترحيبًا واسعًا.
لكن ما كان يُعرض أمام الجميع لم يكن يعكس ما يجري في الكواليس.
فبينما كان المواطنون يتابعون الإعلانات الرسمية، كانت هناك مسارات أخرى تُدار بعيدًا عن الأضواء، عبر وسطاء وشبكات غير رسمية، تُحدد من يستفيد ومن يُقصى.
في هذا الحلم، لم تكن المشكلة في الأرقام المعلنة، بل في الفجوة بين الخطاب والممارسة، بين ما يُقال للناس وما يُنفذ على أرض الواقع.
ورأيت في الحلم أن الرئيس غزواني غاضب من تصرفاتي وقالها للقادة المعارضة وحذروني من غضبه حتى لا يقوم بإقالتي فرديت عليهم انا خلفي شبكة قوية ونفذت في الرئاسة والوزارة الأولى ووزارة العقارات وأرسل لهم نصيبهم بشكل مستمر كل واحد منهم له نصيب محدد في اي عملية اختلاس اقوم بها في تسيري لهذه الشركة من خلال الاستحواذ على القطع الأرضية الثمينة
في هذ الحلم يتحول الإعلان إلى مجرد واجهة، بينما تُدار العمليات الحقيقية في دوائر مغلقة.
الأخطر من ذلك، هو شعور بعض من يتولون المسؤولية بأن الرقابة يمكن تجاوزها، وأن النفوذ كفيل بتأمين الحماية، وهو ما يفتح الباب أمام ممارسات تضرب مبدأ تكافؤ الفرص في الصميم.
الرسالة واضحة:
أي إصلاح حقيقي في مجال العقارات لا يمكن أن يتحقق إلا بالشفافية الكاملة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وضمان وصول الفرص إلى مستحقيها بعيدًا عن أي وساطة أو تحايل.
فالمواطن لا يطلب أكثر من العدالة…
ولا يحتاج إلى إعلان جميل، بقدر ما يحتاج إلى واقع نزيه



