الأخبار

توجنين.. انقطاع الكهرباء يدفع عشرات المواطنين إلى بلدية المقاطعة لشحن هواتفهم تزامنا مع إنقطاع الكهرباء عن معظم أحياء نواكشوط

نواكشوط – خاص

في مشهد غير مألوف، تحولت باحة مبنى بلدية توجنين، مساء اليوم، إلى نقطة تجمع لعشرات المواطنين، لم يكن هدفهم إنجاز معاملة إدارية أو الاستفادة من خدمة بلدية، وإنما **شحن هواتفهم المحمولة** في ظل انقطاع الكهرباء عن عدد من أحياء المقاطعة.

وبحسب شهادة مواطنة عاينت المشهد، فقد لفت انتباهها، حوالي الساعة السادسة والنصف مساءً، تجمع عشرات الرجال والنساء أمام مبنى البلدية، أثناء مرورها بالطريق الرابط بين ملتقى طرق «الربينة الثالثة» وطريق الأمل.

وقالت إنها توقفت للاستفسار عن سبب التجمهر، قبل أن تكتشف، بعد سؤال عدد من الموجودين، أن السبب يتعلق برغبتهم في الاستفادة من مصدر كهرباء متوفر داخل مبنى البلدية لشحن هواتفهم.

وأضافت أنها توجهت إلى حارس البلدية وطلبت منه شحن هاتفها، حيث تسلمه منها وأبلغها بأنه سيعيده إليها بعد اكتمال عملية الشحن.

وأوضحت المواطنة أنها استفسرت عن استمرار توفر الكهرباء داخل البلدية، في وقت تشهد فيه العاصمة نواكشوط ومناطق أخرى انقطاعات كاملة للكهرباء، فأفادها الحارس بأن البلدية تعتمد على منظومة للطاقة الشمسية اقتنتها في وقت سابق، ولم تعد تعتمد على شبكة الكهرباء التقليدية في تشغيل مرافقها

ويعكس هذا المشهد، وفق المواطنة، حجم الحاجة إلى حلول بديلة ومستدامة للطاقة، خصوصاً في ظل تكرر الانقطاعات والأعطاب التي طالت عدداً من المنشآت والمحطات الكهربائية خلال الفترة الأخيرة.

وترى المتحدثة أن تجربة بلدية توجنين في الاعتماد على الطاقة الشمسية يمكن أن تشكل نموذجاً قابلاً للتعميم على المرافق الحكومية والعمومية والخاصة، بما قد يساهم في تخفيف الضغط على منظومة الكهرباء وتقليل الاعتماد على المولدات، التي تعرض بعضها لأعطاب وحرائق متكررة

ولم تتمكن المواطنة من توثيق مشهد التجمهر بالصور، بسبب نفاد بطارية هاتفها، قبل أن تتولى البلدية شحنه، لتكون – بحسب روايتها – آخر المنتظرين في الطابور لكنها إلتقطت صور من أعلى سطح البلدية وغرفة التخزين

وبعيداً عن طرافة المشهد، تطرح الواقعة سؤالاً أوسع حول أهمية التوسع في استخدام الطاقة الشمسية داخل المرافق العمومية خاصة في ظل الحاجة المتزايدة إلى مصادر طاقة مستقرة ومستدامة

ويبقى مشهد المواطنين المصطفين أمام بلدية توجنين لشحن هواتفهم، في انتظار عودة التيار الكهربائي، صورة تختصر جانباً من واقع الطاقة الذي يعيشه سكان عدد من أحياء العاصمة خلال هذه الفترة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى