الأخبار

أزمة الذهب في سيغيري: واغادوغو تنتقد معاملة رعاياها وكوناكري تعزل 479 مسؤولا محليا

وصف وزير الأمن في بوركينا فاسو محمدو سانا تعامل السلطات الغينية مع مواطني بلاده المطرودين من مناطق التنقيب عن الذهب في سيغيري بأنه “مؤسف”، ولا يعكس طبيعة العلاقات بين البلدين، في وقت دعا فيه وزير الخارجية الغيني موريساندا كوياتي السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية إلى اجتماع في كوناكري اليوم الخميس 5 نوفمبر 2026، وفق موقع صحراء ميديا.

وأدلى الوزير البوركيني بتصريحاته خلال زيارة إلى باماكو كلفه بها الرئيس الانتقالي إبراهيم تراوري لمتابعة أوضاع المطرودين وتنظيم عودتهم “في ظروف تحفظ كرامتهم”، وقال إن السلطات الغينية لم تبلغ نظيرتيها في بوركينا فاسو ومالي مسبقا بالعملية، مشيرا إلى ورود معلومات عن إصابات في صفوف مواطنيه، بعضها بطلقات نارية، بحسب المصدر نفسه. ولم يصدر رد رسمي مباشر من كوناكري على هذه التصريحات حتى ظهر الخميس.

وفي غينيا، أصدر الرئيس مامادي دومبويا مساء الثلاثاء 3 نوفمبر مرسوما بالشطب النهائي لـ22 من الإداريين الإقليميين والضباط، بينهم عقيد وولاة ومساعدو ولاة في منطقة سيغيري، بتهمة تسهيل التنقيب غير القانوني عن الذهب والتستر عليه، وفق موقع “لوفاسو” البوركيني نقلا عن وسائل إعلام غينية.

وفي اليوم نفسه، عزل وزير الوظيفة العمومية 479 من رؤساء الأحياء والدوائر في المنطقة بسبب “إخلالات تتعلق خصوصا بالتنقيب غير القانوني وتدهور البيئة وإيواء رعايا أجانب في وضعية غير نظامية”، مع الإعلان عن ملاحقات قضائية بحق المعنيين، بحسب المصدر نفسه.

وكانت الحكومة الغينية قد أعلنت في 2 نوفمبر حظر التعدين العشوائي للذهب في سيغيري، مبررة ذلك بأضراره على البيئة والأراضي الزراعية ومجاري الأنهار، ونشرت قوات الأمن والجيش وأقامت نقاط تفتيش في المنطقة، مؤكدة أن الإجراءات تستهدف المخالفين للقانون أيا كانت جنسياتهم.

وتقدر غينيا عدد البوركينيين المقيمين على أراضيها بنحو 45 ألفا يعمل معظمهم في التنقيب الأهلي، فيما خصصت سلطات واغادوغو نحو مئة حافلة لإعادتهم، ووصل المئات منهم إلى المناطق الحدودية بين مالي وغينيا، بعد أن سُجل أكثر من 8 آلاف مطرود في بلدة كوريمالي المالية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى